مهارات العرض والتقديم
عند الرئيس الأمريكي باراك أوباما

تقديم :
الدكتور : عبدالرحمن بن حميد الذبياني*
كبير المتحصصين في مهارات العرض والتقديم
ALDBYANI@HOTMAIL.COM
WWW.ARBI.WS
ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس4 يونيو 2009م 009خطابا متميزا في مصر على وجه العموم وفي جامعة القاهرة على وجه الخصوص ولكن هذه المرة سأنظر في خطابه من جهة أخرى ألا وهي مهارات العرض والتقديم عند الرئيس باراك أو باما في هذه الخطبة الشهيرة الفائقة الصيت وسأترك الأبواب الأخرى لرجالها من السياسيين والاقتصاديين والإعلاميين ليتحدثوا عن محاور ونقاط محتوى خطبته من خبراتهم الواسعة في هذه المجالات ..

وفي واقع الأمر أن الرئيس أو باما أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه أنه ملك لأقط الصوت ( المايك ) .. بشكل عام ولكن وبحكم أنني أحد المتخصصين في مهارات العرض والتقديم سأنظر في خطابه بشكل مختلف جدا فهذا الرجل يعتبر مدرسة في التحدث والإلقاء ولا بد أن نسلط الضوء على مهارات العرض والتقديم لديه وهي بحق تستحق التوقف عندها ..
فالوقف أما الجمهور متحدثا له مهارات لا ينجح بها إلا من يستخدمها بإتقان فعند الوقوف لابد طبيعيا أن تفرز مادة تسمى (الأدرينالين) هو هرمون تفرزه غدة الكظرية و هي تقع فوق الكلية، وهي تفرز عرضيا في حال مواجهة الجمهور أو الصعود على المباني الشاهقة أو في حالات الإثارة وتسبب خوفا وقلقا وتوترا يبدأ بضيق التنفس ثم يصحبه تعرق بالجبين ثم احمرار بالوجه ثم دموع بالعينين تزيد إلى رعشة باليدين وتعرق بالكفين وإذا زادت هذه الأعرض عن حدها قد يصاحبها حالة إغماء .. !!
فأوباما كان متميزا عند ظهوره أمام المنصة حيث وقف منتصبا وجاعلا قدماه على رقم 11 ( أحدى عشر) أحد الخطوات المهمة الأولى في مهارة الحديث أمام الجمهور وهذه المهارة تعطيه ثباتا مع سطح أرضية القاعة لتكسر حاجز الخوف والقلق والتوتر والاضطراب وكل الأعراض التي ذكرناه سابقا من الخوف من مقابلة الجمهور ..
![]()
أيضا ومع كسر هذا الحاجز الرهيب الذي اعتمد عليه الرئيس أوباما كان لوقوفه بقدميه الاثنتين على الرقم (11) ثباتا كما قلنا يزيد في قوة الثقة بالنفس وما زادها إلا تلك الابتسامات التي كان يوزعها على الجمهور بقاعة مسرح جامعة القاهرة ..
ثم صاحب كل هذه المهارات قبل- أن يتحدث الرئيس أوباما- براعة كبيرة جدا شاهدناها عند استخدام إيماءات اليدين فقد كان يشاور بهما يمينا تارة وشمالا تارة أخرى ثم يمسك بهما لكي يتخلص من الشحنة الكهربائية التي تصاحب أي متحدث يقف أمام الجمهور وهو بحق قد أفرغ هذه الشحنة باحترافية مره عندما كان يمسك بكلتا يديه واضعا اليمنى على اليسرى والعكس ومرة أخرى عندما يمسك بخشبة المنصة ..

قبل أن يبدأ الرئيس خطبته المشهورة استخدم مهارة توزيع النظرات عند وقوفه أمام المنصة فتشاهده يلقي بنظرة عامة على الجمهور نظرة ليس فيها تخصيص بل كانت عامة لتعطيه المزيد من قوة الثقة وتفتح باب التواصل المباشر مع الجمهور وهذه براعة تمكن منها بكل اقتدار ولو انه جزافا خصص نظره بأحد المتلقين أو مجموعة قليلة من الجمهور ف
















